محمد عباس الباز

49

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر . ومن أمثلة ذلك : 1 - قوله تعالى : فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً [ البقرة : 184 ] قرئ بفتح التاء والطاء مخففة مع فتح العين على أنه فعل ماض ( تطوّع ) ، وقرئ ( يطّوّع ) بياء مفتوحة وبعدها طاء مشددة مفتوحة مع جزم العين على أنه فعل مضارع مجزوم بمن . 2 - قوله تعالى : فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ [ يوسف : 110 ] قرئ ( فنجّي ) بجيم مشددة بعد النون المضمومة وبعدها ياء مفتوحة على أنه فعل ماض . وقرئ ( فننجي ) بزيادة نون ساكنة بعد النون المضمومة مع تخفيف الجيم وسكون الياء على أنه فعل مضارع . 3 - قوله تعالى : قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [ الأنبياء : 4 ] قرئ ( قال ) على أنه فعل ماض ، وقرئ ( قل ) على أنه فعل أمر . 4 - قوله تعالى : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ البقرة : 259 ] قرئ ( أعلم ) بهمزة قطع مفتوحة مع رفع الميم على أنه فعل مضارع ، وقرئ ( اعلم ) بهمزة وصل مكسورة تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج مع سكون الميم على أنه فعل أمر . الثالث : اختلاف وجوه الإعراب . ومن الأمثلة على ذلك : ( 1 ) قوله تعالى : وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [ البقرة : 119 ] قرئ ( تسأل ) بضم التاء ورفع اللام على أن لا نافية ، وقرئ ( تسأل ) بفتح التاء وجزم اللام على أن لا ناهية . 2 - اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ إبراهيم : 2 ] قرئ بخفض لفظ الجلالة وقرئ برفعها على الابتداء . 3 - قوله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [ النور : 36 ] قرئ ( يسبّح ) بكسر الباء والبناء للمعلوم ، وقرئ ( يسبّح ) بفتح الباء والبناء للمجهول .